العلامة المجلسي

92

بحار الأنوار

أو يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وختم عليها أربعون خاتما وعلقوها في جوف الكعبة - وفي رواية : عند زمعة بن الأسود - فجمع أبو طالب بني هاشم وبني المطلب ( 1 ) في شعبه وكانوا أربعين رجلا مؤمنهم وكافرهم ما خلا أبا لهب وأبا سفيان ، فظاهراهم عليه ، فحلف أبو طالب لئن شاكت محمدا شوكة ( 2 ) لآتين عليكم يا بني هاشم ، وحصن الشعب وكان يحرسه بالليل والنهار ، ، وفي ذلك يقول : ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خط في أول الكتب أليس أبونا هاشم شد أزره * وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب وإن الذي علقتم من كتابكم * يكون لكم يوما كراغية السقب أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الزبى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب وله : وقالوا خطة جورا وحمقا * وبعض القول أبلج مستقيم لتخرج هاشم فيصير منها * بلاقع بطن مكة والحطيم فمهلا قومنا لا تر كبونا * بمظلمة لها أمر وخيم فيندم بعضكم ويذل بعض * وليس بمفلح أبدا ظلوم فلا والراقصات بكل خرق * إلى معمور مكة لا يريم طوال الدهر حتى تقتلونا * ونقتلكم وتلتقي الخصوم ويعلم معشر قطعوا وعقوا * بأنهم هم الجد الظليم أرادوا قتل أحمد - ظالميه - ( 3 ) * وليس لقتله فيهم زعيم ودون محمد فتيان قوم * هم العرنين والعضو الصميم وكان أبو جهل والعاص بن وائل والنضر بن الحارث بن كلدة وعقبة ابن أبي معيط يخرجون إلى الطرقات فمن رأوه معه ميرة ( 4 ) نهوه أن يبيع من بني هاشم شيئا ويحذرونه

--> ( 1 ) في المصدر : وبنى عبد المطلب ( 2 ) الشوكة : الواحدة من الشوك ، وهو ما يخرج من النبات شبيها بالابر . ( 3 ) كذا في النسخ فالنصب للاختصاص أو بتقدير : أعني . ( 4 ) الميرة : الطعام الذي يدخره الانسان .